فالحمد لله على دينٍ يربطنا بمصدر وجودنا، وكتاب كريم يرسم لنا الطريق، ورسولٍ يقودنا فيه، ووطن يأرز إليه الناس من كل فج عميق، و أهلٍ وصحبة، وصحة جسدٍ وعقل. والصلاة والسلام على الملهم المبعوث رحمة للعالمين، صلى عليه الله ما خطرت فكرة و نبست شفة و تحرك رمش وكُتب حرف و سُمع صوت. وبعد:
فقد قُدّر لي زيارة إحدى نسخ معرض الكتاب، فأصبت بحالة غريبة. هل أفرح بهذا الكم الضخم من العناوين والورقات والأعمال والألوان والألقاب؟! أم أندب حظي وأعض أنامل الأسى و الاشمئزاز من هذه الصورة؟!
نعم قد فتُح باب الإنتاج على مصراعيه، و ولج من خلاله فئامٌ من الناس. ما بين ماضٍ كالبرقِ، ومشمرٍ كالخيل وزاحفٍ كالطفل ومخدوش ناج وهاو في جرف.
و لأنه شعور داخلي؛ فليس من حقي أن أنبس ولا ببنت شفة . ولأن الحرية الفكرية والشخصية وضوابط الإذن والفسح تتيح لكل أحد أن يكتب ويحمل (الردمك).
وقلت في نفسي ليت الأذونات تكون أكثر صلابة- ولو كانت- فلربما لم أكن معكم اليوم ولم يفتح لهذه الكلمات باب.
أقول بأن حالة من الاشمئزاز أصابني ريحها وأنا أتصفح بعض العناوين، حتى شدني غلافٌ بعنوانٍ براق، فهرعت إليه ؛لأحتمي به مما دهاني، لا ألوي على شيء. فكان كسراب يحسبه الظمآن ماءً، حتى إذا أتاه لم يجده شيئا. جعلني ذلك أنشر قائلا : سوف أكتب كتابا بعنوان جذاب اسمه الطريق إلى المالديف ، وأُجمّل غلافه واضع له مقدمة و فهارس وإهداء، أما المحتوى فسأضع إحداثيات تلك الجزيرة الجميلة فحسب.
هذه الحالة تنطبق على كمٍ هائل من العناوين التي نعثر عليها، ونعثر بها في رحلة الوعي.
وإن كانت فكرة البحث ،
كيف تساهم الفكرة في تعزيز استدامة الطاقة والابتكار في مجال الطاقة؟