تقوم الفكرة على تطوير مادة بناء مبتكرة من مخلفات نوى التمر، تعمل على خفض حرارة المباني بشكل طبيعي دون الاعتماد على التبريد الصناعي. وتعتمد المادة، التي تُعرف بالإسمنت المهيكل ضوئياً، على إعادة تشكيل جزيئات الإسمنت بطريقة تسمح بعكس الضوء المرئي بكفاءة وتمرير الأشعة تحت الحمراء، مما يقلل من تراكم الحرارة داخل المبنى. وقد أثبتت التجارب أن استخدام هذا الإسمنت يؤدي إلى خفض درجة الحرارة الداخلية بمعدل 5 درجات مئوية مقارنة بالمباني التقليدية، حيث لم تتجاوز حرارة الجدران 35° مئوية مقابل 70° مئوية في الإسمنت العادي. ويعود هذا الأداء المتميز إلى تكوّن بلورات طبيعية على سطح الإسمنت أثناء التصلب، والتي ترتب باستخدام قوالب دقيقة من بوليمر السيليكون لتشكل بنية “الميتا-سطح” ذات الخصائص الفريدة في عكس الضوء وتبديد الحرارة. إن هذه التقنية لا توفر فقط متانة وفعالية إنشائية عالية، بل تمثل نقلة نوعية نحو مواد بناء ذكية تساهم في خفض استهلاك الكهرباء، الحد من الانبعاثات الكربونية، وتحسين جودة الحياة في البيئات الحارة، بما يفتح المجال لمستقبل عمراني أكثر استدامة.
كيف تساهم الفكرة في تعزيز استدامة الطاقة والابتكار في مجال الطاقة؟
تسهم الفكرة في تعزيز استدامة الطاقة والابتكار عبر تقليل الاعتماد على التبريد الصناعي وخفض الحمل الحراري للمباني بما يصل إلى 30%، مما يعني وفورات كبيرة في استهلاك الكهرباء وتقليل انبعاثات الكربون. إضافةً إلى ذلك، فهي تستفيد من إعادة تدوير مخلفات نوى التمر وتحويلها إلى مادة بناء مبتكرة ذات كفاءة عالية، ما يربط بين الاستدامة البيئية والاقتصاد الدائري. بهذا الأسلوب، توفر التقنية حلاً عمليًا للتحديات الحرارية في المباني بالمناطق الحارة، وتفتح المجال أمام جيل جديد من مواد البناء الذكية الداعمة لرؤية المملكة في مجال الطاقة والاستدامة